محمد ثناء الله المظهري
318
التفسير المظهرى
بتوبة اللّه علينا حين صلى صلاة الفجر فذهب الناس يبشروننا وذهب قبل صاحبي مبشرون وركض الىّ رجل على فرس وعند محمد بن عمر هو زبير بن العوام وسعى ساع من اسلم قال وكان الصوت اسرع من الفرس فلما جاءني الذي سمعت صوته وهو حمزة الأسلمي يبشرني نزعت له ثوبي فكسوته إياه يبشراه وو اللّه ما املك غيرهما يومئذ واستعرت ثوبين من أبى قتادة كما عند محمد بن عمر فلبسته مما قال وكان الذي بشر هلال بن أمية بتوبة سعيد بن زيد فما ظننت انه يرفع رأسه حتى تخرج نفسه اى الجهد فقد كان امتنع من الطعام حتى كان يواصل الأيام صياما لا يفتر من البكاء وكان الذي بشر مرارة ابن الربيع بتوبة سلكان بن سلامة أبو سلامة بن وقش قال كعب وانطلقت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيتلقاني الناس فوجا فوجا يهنئوننى بالتوبة يقولون لتهنئك توبة اللّه عليك قال كعب حتى دخلت المسجد فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس حوله الناس فقام الىّ طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأنى واللّه ما قام الىّ رجل من المهاجرين غيره ولا أنساها لطلحة قال كعب فلما سلمت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يبرق وجهه من السرور ابشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك قلت يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ا من عندك أم من عند اللّه قال لا بل من عند اللّه انكم صدقتم اللّه فصدقكم اللّه وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا سر استنار وجهه كأنه قطعة قمر وكنا نعرف ذلك منه فلما جلست بين يديه قلت يا رسول اللّه ان من توبتي ان انخلع من مالي كله صدقة إلى اللّه تعالى وإلى رسوله صلى اللّه عليه وسلم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امسك عليك بعض مالك فهو خير لك قلت نصفه قال لا قلت فثلثه قال نعم قال فانى امسك سهمى الذي بخيبر وقلت يا رسول اللّه انما نجاني اللّه بالصدق وان من توبتي ان لا أحدث الا صدقا ما بقيت فو اللّه ما اعلم أحدا من المسلمين أبلاه « 1 » اللّه في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحسن مما ابتلاني ما تعمدت منذ ذكرت ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى يومى هذا كذبا وانى لأرجو ان يحفظني اللّه تعالى فيما بقيت وانزل اللّه تعالى لقد تاب اللّه على النبي والمهاجرين والأنصار إلى قوله
--> ( 1 ) اى أنعم الله عليه 12 .